الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
417
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
صبرا . قال : أفأنت من قريش إنّما أنت علج من أهل صفورية ، لأنت في الميلاد أكبر من أبيك الّذي تدعى له ، لست منها ، قدمّه يا علي فاضرب عنقه ( 1 ) . ورووا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ بثقيف فتغامزوا به ، فرجع إليهم وقال لهم : يا عبيد أبي رغال إنّما كان أبوكم عبد اللّه فهرب منه فثقفه ، أي : ظفر به ( 2 ) . ورووا أيضا أنهّ عليه السّلام قال على المنبر : لقد هممت أن أضع على ثقيف الجزية لأنّ ثقيفا كان عبدا لصالح نبي اللّه ، وأنهّ سرحّه إلى عامل له على الصدقة ، فهرب ( 3 ) . ولمّا كتب الحجاج إلى المهلّب وذمّ قبيلة الأزد ، أجابه المهلّب في ذم قبيلته : إنّ شرّا من الأزد لقبيلة تنازعها ثلاث قبائل لم تستقر في واحدة منهنّ . وفي خبر الكلبي النسّابة مع الصادق عليه السّلام ، قال عليه السّلام له : أفتنسب نفسك قال : أنا فلان ابن فلان ابن فلان . فقال له : قف ليس حيث تذهب ، أتدري من فلان قال : نعم ابن فلان . قال : لا ، إنّ فلانا ابن الراعي الكردي كان علي جبل آل فلان ، فنزل إلى فلانة فأطعمها شيئا وغشيها ، فولدت فلانا ، وفلان ابن فلان من فلانة ، أتعرف هذه الأسامي قال : لا واللّه ، فإن رأيت أن تكفّ . . . ( 4 ) . وفي ( الطبري ) : إنّ مصعب بن الزبير لمّا أخرج خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد الّذي أرسله عبد الملك إلى البصرة في ولاية أخيه ، وكان أهلها أجاروه ، أرسل إلى رؤسائهم ، فأتي بهم ، فأقبل على عبيد اللّه بن أبي بكره ، فقال : يا ابن مسروح ، إنّما أنت ابن كلبة تعاورها الكلاب ، فجاءت بأحمر
--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 269 . ( 2 ) روى هذه المعاني الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في السنن عنهما منتخب كنز العمال 5 : 298 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 : 53 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) الكافي للكليني 1 : 348 ح 6 والنقل بتلخيص .